مقدمة في شعر عصر الأموي

اذهب الى الأسفل

مقدمة في شعر عصر الأموي Empty مقدمة في شعر عصر الأموي

مُساهمة من طرف البطاشي في الأربعاء ديسمبر 20, 2017 10:52 pm

لشعر العربي هو أجمل الفنون في الادب العربي وأروعها، وأكثرها رقة وتصويرا وبلاغة وإعجازا. ويضم الأدب العربي فنونا كثيرة منها النثر والخطابة والقصص والامثال والمواعظ وسجع الكهان وكتابة التاريخ والجغرافيا وغيرها .
ولقد ظل الشعر العربي مسيطرا على عقول الناس وقلوبهم من أوائل العصر الجاهلي وحتى هذه الايام، إذ ان قصيدة شعرية –قديمة كانت أمعصرية- يمكنها ان تهز مشاعر المستمعين وان تلهب افئدة جمهور الحاضرين والغائبين من الرجال والنساء والشيوخ والبنين..

لشعر في العصر الأموي:عاشت الدولة الأموية مدة 91 سنة وكان ابرز خلفائها الصحابي معاوية بن ابي سفيان وعبد الملك بن مروان والوليد بن عبد الملك رحمهم الله .
لقد شجع خلفاء بني امية الادب والأدباء والشعر والشعراء فنبغ في زمانهم كل من جرير والفرزدق والأخطل .. وهم شعراء المدائح والهجاء والنقائض والتي طبقت شهرتها الآفاق فطافت بها الركبان شرقا وغربا من تلك الايام وحتى هذه الازمان. كما ا شتهر في زمن بني امية شعراء الغزل العذري وغير العذري من أمثال جميل بثينة وعمر بن ابي ربيعة وقيس بن الملوح (مجنون ليلى) وصاحب القصة المشهورة . كما اشتهر في العصر الاموي كثير من شعراء الخوارج كعمران بن حطان وقطري بن الفجاءة وكذلك بعض الشعراء الشيعة الذين قاموا يدافعون عن آل البيت ، وعن أهل وسلالة الخليفة الراشدي الرابع الامام علي بن ابي طالب رضى الله عنه .

ومن فنون الشعرالاموي المعروفة المديح والهجاء والرثاء والغزل والأمثال والحكم والوصف، والشعر السياسي والنقائض وغيرها .

وسنتطرق في بحثنا هذا الى الهجاء والنقائض .


مقدمة في شعر عصر الأموي Zلبــــاب الاول




*الهجــــــــــــاء*


1-  تعريف الهجـــاء :                                                                                         الهجاء فن ادبي اصيل يختلف عن معظم فنون الشعر الاخرى في كونه يصدر عن الذات الشاعر غير متأثر باعتبارات المصانعة او المصلحة. وغالبا ما يكون ثمرة لمعاناة شخصية تتحدد في معزل عن عوامل الضغط في المجتمع او المعشر او الدولة، مما قد يعني في حد ذاته قدرا من المجابهة يضاعف في ذاتيته، وبالتالي من حيويته بوصف فنا. ويمكن ان يكتسب الهجاء من هذه الجهة مضمونا اجتماعيا او سياسيا يضعه على ملاك الادب الملتزم!. وهو ضد المدح، وكلما كثرت أضداد المديح في الشعر كان أهجى؛ وعندما نتحدث عن الهجاء كفن فلا نقصد به ذلك السباب والشتم الذي لا يتعدى أن يكون ركيكاً منحطاً بل أقصد به " هجاء الأشراف " وذلك بسلب فضائلهم دون الغوص في أمور الله المستعان بها .                                                                                                                      الهجاء عبر العصور الادبية :                                                                                          أ- في العصر الجاهلي   : تولّد الهجاء في الشعر نظراً لطبيعة البشر فهناك الصالح والطالح منهم والإنسان مبني على الفطرة وهو أن ينظر للناس أول الأمر على أنهم مكتملوا الأخلاق من كرم وشجاعة وفصاحة وغيرها حتى إذا ما تعرف على الرجل أو القوم وصدم بالضد من ذلك سنَّ سلاح اللسان إما ناصحاً أو هاجياً من أجل النصيحة أو هاجياً ليشفي غليله منهم خاصة عند توفر مواقف لهم عنده؛ وإذا نظرنا لمن عاش متكسباً على المديح فإننا نجده غالباً يهجو من لا يجد منه أعطيه، ولعل هذا يذكرنا بأشهر الهجائين في هذا العصر وهو طرفة بن العبد الذي قُتل بسبب هجائه الملك عمرو بن هند بحجة أنه لم يجد منه الخير والمال كما كان ينتظر . وغير طرفة كثير أبرزهم الأعشى الذي يكرمه الناس خوفاً من هجائه ولم يكن زهير بن أبي سلمى بأقل شأناً من الأعشى في هذا الفن وإن كنت أرجح زهير على الأعشى في فن الهجاء لأن هجاء الأعشى صريحاً قبيحاً أما هجاء زهير بليغ خطير .

البطاشي
Admin

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/12/2017

https://11111.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى